28‏/01‏/2011

بركان الغضب


اليوم هو الثالث منذ بدء ثورة الغضب المصرية .. ولمدة ثلاثة أيام وأنا أشعر بتأنيب الضمير لعدم استطاعتي الوقوف إلى جانب إخوتي وأخواتي في شوارع مصر الأبية .. فمشكلتي وهي مشكلة الكثير من المصريين.. أن أهلنا يخافون علينا أكثر من اللازم ..
لا أستطيع أن أنكر حقهم في هذا .. ولكن يجب أن يعلم كل أب وكل أم أن إبقاءهم على أولادهم في بيوتهم خوفاً عليهم لن يحميهم إذا ما ظل الوضع على ما هو عليه.. بل ربما تطالهم أيدٍ باطشة بلا ذنب اقترفوه من حكومة لا تعرف سوى الظلم والاستبداد ..
من قانون طوارىء لا يعرف التمييز بين عاشق الوطن وبين العميل..
من أمنٍ أخذ على عاتقه إرهاب شعبه ثم رميهم بتهمة الإرهاب وإثارة الشغب ..
يا كل أب وكل أم .. جميعنا ناقم على الأوضاع الحالية .. ولكن.. لماذا ننتظر الفرج من عند الله دون أن نتخذ موقفاً إيجابياً؟!!!
لماذا نصر على سلبيتنا وننتظر السماء أن تنزل صاعقة تحل على نظام غارق في ظلمة الفساد حتى النخاع؟!!!
لم الأنانية؟!! لماذا تشجعون الناس على الخروج في حين تحجمون أنتم أنفسكم عن المشاركة في يوم من أهم أيام مصر والذي سيسجله التاريخ لنا؟!!!؟
سؤال أطرحه على الجميع: لماذا ننتظر التغيير؟ وكيف هو التغير من وجهة نظركم؟ ولماذا نريد أن يأتينا التغيير على طبق من ذهب؟!!
في الماضي قال سيدنا عمر بن الخطاب توبيخاً لشخص قعد عن طلب الرزق: السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة .. واليوم أقول لكل المصريين: قوموا! فالسماء لا تُمطر ثورة ولا تُنبِت تغييراً ...
ويغنيكم عن قولي هذا قول رب العالمين في كتابه العزيز: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
لابد وأن يبدأ كل منا بتغيير نفسه ومحاسبتها..
وأن يسأل نفسه: ما معنى أن أكون مواطناً مصرياً؟!!
ما هو حق الوطن علي إذن إن لم أشاركه آلامه وآماله؟
قال صلى الله عليه وسلم: "الساكت عن الحق شيطان أخرس" ....
هل فينا من يرغب في أن يوصم بعارِ الخرس أو أن تراه مصر شيطاناً أخرساً؟!
ليجب كل امرىء على هذا السؤال .. بفعله لا بقوله ... فالوطن يحتاج إلى أفعال لا إلى كلمات جوفاء..
اليوم يوم الفصل.. يوم النصر .. يوم غضبة لكرامتنا التي طالما هُدِرَتْ ..
طال الليل .. وآن له أن ينجلي ..
طال الليل .. مبشراً بقرب ميلاد فجر يوم جديد..
طال الليل .. وحتماً سيأتي النهار.. ولكنه لن ينبثق من الخواء ..
سيأتي بأيدينا نحن .. لا بيد الغرب ولا الشرق..
اليوم كلنا معاً.. يداً واحداً..
اليوم.,. كلنا مصرييون .. لا ننتمي إلى حزب أو جماعة أو فئة سياسية أو دينية أو فكرية..
كلنا مصريون..
مسلمون ومسيحيون ..
كلنا مصريون ..
ومصر لنا .. ونحن لها الفدا
وأنا معكم بقلبي ...
أعتذر لك يا مصر أني لا أملك سوى حروف أبث فيها عشقي وحماسي..
ألمي وأملي..
لا أملك يا مصر سوى قلم..
وقلب ولسان يلهج بالدعاء لكل أبناء مصر الأحرار..

كلمة أخيرة أوجهها مرة أخرى لكل ولي أمر يخشى على نفسه أو أولاده الأذى .. أقول له :
كفى صمتاً .. كفى سلبية .. كفى جموداً .. كفى نوماً ..
كفى فساداً .. كفى تعذيباً .. كفى ظلماً ..
كفانا كفانا .. فلقد سئم التاريخ رقادنا.. وآن للمارد العربي أن يستيقظ .. أن يخرج من مصباحه الذي طال إظلامه .. وعشش العنكبوت فوقه...
أقول لكم : نعم .. شبابنا أغلى من الذهب .. ولكن .." عشان م يلمع زيادة .. لزماً يدوق النار"

أميمة الشاذلي
ليلة الجمعة: 28 يناير – 2011هـ
24 صفر – 1432 ه

04‏/08‏/2009

العدو




في ظلمة الليل .. وحينما أكون بمفردي.. كثيراً ما تنتابني الهواجس ويسيطر علي خوف لا يمكنني من النوم حتى ولو كنت في آمن مكان في العالم..
وفي تلك الليلة بالذات .. شعرت بنفس هذا الإحساس حينما وجدت نفسي أدخل المنزل بمفردي في ساعة متأخرة من الليل..
كنت مضطرة للرجوع في هذا الوقت بعد أن قضيت اليوم كله اتنقل بين الأسواق اشتري ما يكفيني لمدة أسبوع حتى يعود والديّ واخوتي من السفر.. لكي لا أضطر إلى النزول يومياً بحثاً عما أريد..
تباً لتلك الامتحانات التي منعتني من الذهاب مع أسرتي وتركتني وحيدةَ أتحدث إلى نفسي كالمجنونة..
كان المنزل مظلماً.. وصمت قاتلُ يسكن جنباته..
دخلت برجلِ مرتعشة وأنا أتمتم ببعض الأدعية..
أضأت مصباح مدخل المنزل.. واستدرت لأغلق الباب.. و..
وفجأة..
وجدته أمامي..
إنه هو..
العدو الذي أحلم به كل ليلة..
نفس الهاجس الذي ينتابني كلما أسدل الليل ستائره وازداد المنزل ظلمة..
دخل في سرعة لم تمكنني من أن أغلق الباب قبل دخوله..
تراجعت للخلف أحمي نفسي منه. فاصطدمت بإحدى المقاعد خلفي
صرخت في خوف.. فلم أكن على استعداد لأن يلمسني أي شيء مهما كان..
نظرت إليه فوجدته ساكناً ولم يتقدم خطوة واحدة بعد مدخل الباب..كأنه يتعمد استفزازي و يترقب خطوتي القادمة..
ابتلعت ريقي في خوف.. وأخذت أتراجع..
وفجأة.. مر أماي في سرعة
صرخت خوفا من ان يقترب مني إلا أنه تخطاني إلى غرفة الاستقبال .. وكأنه لم يرني.. أو أنه يعرف هدفه جيداً..
حمدت الله في صمت وأنا أسارع بخطوات ثقيلة كي أصل إلى غرفتي.
أسرعت نحو سريري.. أمسكت بالسلاح الذي سيحميني منه
أخذ قلبي يدق وأنفاسي تتسارع وأنا أترقب دخوله إلى اللغرفة..
مضت نصف ساعة ولم أره أمامي.. وجسدي يتصبب عرقاً في ليل شتاء شديد البرودة..
أغمضت عيني في ألم.. لم أعد أستطيع التحمل أكثر من هذا..
تذكرت حينها المثل الشعبي القائل: " وقوع البلاء خير من انتظاره"
تقدمت نحو الباب في خطوات ثقيلة..
فتحت الباب..
أخرجت رأسي من خلف الباب في ترقب... ووجدته
وجدته يسير نحو الغرفة التي أقف فيها.
ابتلعت ريقي في صعوبة وأنا أصيح بصوت خرج على الرغم مني متقطعاً: تعال أيها الحقير! أنا لست خائفة منك..
نظرت إليه بعينين زائغنين.. فوجدته يقترب مني أكثر وأكثر.. حتى ما عاد يفصل بيني وبينه سوى بضع خطوات..
تراجعت للخلف في سرعة حتى اصطدمت بالنافذة خلفي..
تابعته وهو يدخل الغرفة في خطوات صامتة وكأنه يتعمد إثارة أعصابي..
أخذ يقترب ويقترب من النافذة..
كنت قد استنفذت كل رصيدي من الصبر..
استجمعت ما بقي فيَّ من الشجاعة
رفعت سلاحي وأنا أهتف: هيا.. اقترب أيها الجبان.. سأقتلك.. نعم سأقتلك..
أخذ يقرب مني أكثر وأكثر في تحد وترقب..
قلت لنفسي في محاولة لتشجيعها: "لابد وأن أقتله.. أنا لست جبانة لهاذا الحد الذي يشل حركتي أمام عدو مثله" ..
اقتربت منه خطوة.. ثم انهلت عليه بالسلاح وأوسعته ضرباً وأنا أفرغ كل عصبيتي فيه..
ثم توقفت..
كان العرق يغمرني تماماً وأنفاسي تتلاحق وكأني خرجت من معركة ضارية مع جيش بأكمله..
نظرت إليه..
غير معقول..
الله أكبر .. الله أكبر ..لقد قتلته..
نعم..
لقد تمكنت منه أخيراً..
أسرعت نحو المطبخ أحضر ما يمكنني من حمله إلى مثواه الأخير..
حملت جثته حتى وصلت إلى بالوعة الحمام ..
فتحتها ثم ألقيته فيها وأنا أقول في اشمئزاز: فلترجع من حيث أتيت أيها الحقير.. ولتكن عبرة لأمثالك من الصراصير..


أميمة الشاذلي
4/ 8/ 2009م

23‏/03‏/2009

اشتقت إليَّ





تكسرت أمواج شعري على شاطيء أحزاني..
عادت الكلمات صامتة إلى أعماق بحر وجداني
ابتلعتها غصة تزيد مرارة أشجاني..
ما استطاعت كلماتي الخروج إلى عالم يلقيها خلف قضبان..
ليس جبناً ولكن ما تحمله أمواج قلبي لا يحتمله لساني..
في الحقيقة هو ليس بموج..
بل إعصار..
إعصار يعصف بكياني..
إعصار قام فأخذ معه ما تبقى فيَّ من إنسان..
أراد أن يخرج.. فحال بينه وبين عالم الإفك لساني..
عقد لساني كأن شللاً قد أصابه
هاج البحر أكثر وأكثر..
امتزجت أمواجه برياح عاتية تعصف بجوانحي..
حاولت تهدئته..
قلت: أجِّل خروجك إعصاري.. فليس هذا بأوانك..
حاولت وحاربت وجاهدت
ولكن ..
لكل حرب ضحايا
وضحية حرب أعماقي كان إنساناً يقبع بداخلي..
شاعراً صغيراً
كان أول ما رأت عيناه دماً وسواداً..
وأول صوت سمعه الرصاص..
فكان أول ما نطق به هو صرخة ألم..
كان هو الضحية..
لم أقدر أبداً أن الحرب ستسفر عن فقداني إياه..
اشتعلت في داخلي حرب من نوع آخر..
إنها حرب الحيرة..
فبين ألم الفراق وأمل العودة بتُّ أحيا
ولكن..
كيف للزرع أن يحيا بلا مطر؟!!!
وكيف للقلب أن يعزف بلا وتر؟!!!
وإذا نضب الماء.. فكيف يكون البحر؟!!
عد إليَّ شاعري..
عد فأنت لي القدر..

أميمة الشاذلي
الاثنين 23/3/2009

29‏/01‏/2007

أسيرة الأحزان


حُبِسَتْ كلماتي في صدري
قد صرت أسيرةَ أحزاني
ماتت في قلبي أحلامي
أحلامٌ كانت تغمُرُني
آمالٌ كانت تملأُني
احساسٌ عاشَ بوُجْدَاني
قد ذبُلَت وردةَ أيامي
قد صار فؤادي مجروحاً
وبداخله مات جنينٌ
حبٌ في طَيِّ الكتمانِ
ماتت أشواقي صامتةً
ما عاد العَوْدُ بإمكاني
كفِّي يا عيني عن دمعٍ
فدمائي تُوشِكُ أنْ تَنْفَدْ
من جُرْحٍ قد ملأ كِياني
وطبيبي قد مات شهيداً
منديلي قد طار بعيداً
لا أجدُ دواءاً يشفيني
كفي يا عيني عن دمع
لن يمسح دمعك منديلي
ما عاد العود بإمكاني
ما عاد لفرحي بمكانِ
فأنا من أسرى الأحزانِ

* * * *

زهرةُ أفراحي قد ماتتْ
شمعةُ أيامي قد ذابتْ
وطيورُ النورسِ قد رحلتْ
عصفورة حبي قد قُتِلَتْ
وبقيت أنا والكروانِ
نشدو في حزنٍ أغنيةً
تحكي عن قصة مأساتي
تحكي عن حزنٍ داخلنا
عن همٍّ باتَ يُؤَرِّقنا
عن حبٍّ ماتَ بأوطاني
فسمائي صارت مظلمةً
ونجومي ما عادت تَضْوِي
سُفُنِي قد غَرِقتْ في البحرِ
قمري قد ضلَّ عن الشمسِ
فالشمس توارت في أسفِ
أرضي قد صارت يابسةً
أشجاري باتت يائسةً
قد صرتُ فتاةً من حزنٍ
وتعيشُ بكوكبِ أحزانِ

* * * *

أتساءلُ حقاً ما ذنبي؟!!
أن يُكْسَرَ قلبي..أن أبكي
أن يصبحَ دمعي عنواني
ظلماً قد قُصَّتْ أجْنِحَتي
قد صارَ غنائي آهاتي
تاهتْ في ليلي خَطَوَاتي
صارت أحلامي كابوساً
مَسَحَتْ آلامي ألواني
فالأبيض في عيني أسودْ
والفرحة عِندي هي صرخةْ
والبسمة في عيني دمعةْ
في الماضي قد كنتُ فتاةً
والآن بَـقـَـايــا انـسـانِ

* * * *

عفواً ما أقصدُ أن أشكو
بؤسي أو قسوةَ أيامي
فأنا لا أرضى أن أشكو
إلا لـلـه الرحـــمــــانِ
ما أحكي قصةَ مأساتي
إلا كي أُخْبرَ من ظلموا
من حطمَ قلبي بيَديْه
وأحالَ الجنةَ لجحيمٍ
وهدوء حياتي لبركانِ:
حتماً..لا لستَ بإنسانِ

* * * *

أميمة الشاذلي
أولى ترجمة فورية
29/1/2007م
10/1/1428هـ

28‏/04‏/2005

دموع الكروان





كل شيء حوله جميل..
يوحي بالهدوء..
والجمال..
والمستقبل المشرق..
والأمل في الحياة..
أصدقاؤه حوله.. وهو يلعب معهم..
ما أجمل هذه الحياة!..
كل شيء فيها حلو جميل، ولا يؤرقه سوى أخوه الأكبر عندما يخفي لعبه عقاباً له على خطئه في حقه أو إخفائه لأحد كتبه..
هذا هو همُّه الوحيد..
همٌّ يناسب عقله الصغير..
"لابد من إيجاد الحل.. نعم.. لابد أن أبحث عن مكان مناسب أخفي فيه ألعابي.. فلا يستطيع أحد الوصول إليها".. هذا هو ما دار في عقله الصغير..
أخذ يفكر ويفكر حتى وجد الحل...
نعم..
تحت السرير هو أنسب مكان للعبه.. لن يستطيع أخوه معرفة هذا المخبأ..
"هكذا أستطيع أن ألعب مع أصحابي وأنا مطمئن" .. تنهد في ارتياح بعد أن خبأ لعبه..
أغلق باب غرفته وخرج.. وما إن خرج حتى سمع جرس الباب يدق.. جرى نحو الباب وفتحه بكفه الصغير..فإذا والده يحمله ويقبله..ثم يعطيه الحلوى التي يحبها..
"شكراً يا أبي الحبيب.. أنا أحبك كثيراً".. هذا هو ما استطاع قوله.. ثم ابتعد بحلواه المفضلة كي يفتحها بعيداً عن عينيْ أخيه..
إنه يخاف أن يأخذ منه أخوه قطعة منها.. هكذا سيأكلها وحده..
نظر إلى الحلوى.. وهمَّ بأن يفتحها..و...
وفجأةً..
استيقظ...
استيقظ على صوت رصاص..
ذاك الرصاص الذي يبغضه؛ لأنه ينغص عليه حياته دائماً..
يا إلهي!..
كم كان حلماً ممتعاً!..
ليتني بقيتُ فيه للأبد..
تمنى لو أنه استيقظ على صوت أمه الحنون..وهي تناديه بصوتها الهادئ العذب..
تمنى حتى لو استيقظ على صوت أخيه يعاتبه على إخفاء كتاب له،أو أحد أغراضه كما كان يفعل معه دائماً كلما وجده لا يلعب معه أو مشغولاً عنه..
ولكن..
وآه من لكن..
لا مجال هنا للأمنيات..
ولا للأحلام..
لا مجال هنا سوى للواقع..
الواقع فقط..
وعليه أن يتعايش معه...
أخذ يتذكر الوجوه الصغيرة..
والابتسامات البريئة..
والألعاب الجميلة..
كل ذلك ذهب مع الريح..
ريح الماضي الجميل..
الذي ذهب معه كل شيء جميل.
أخذ ينظر حوله..
إنه لا يرى سوى مخيم مكتظ باللاجئين.. ولا يعرفه سوى أخوه..
انحدرت دمعةٌ من عينيه البريئتين..
أين أبي وأمي؟..
لا أدري..
ولكنه يذكر أن أخاه قال له ذات مرةٍ أنهما في السماء.. في الجنة.. التي لا يرجوا فيها المرءُ شيئاً إلا وتحقق له..
كم يتمنى لو ذهب إليهما هناك!
بالتأكيد سيجد هناك الحلوى التي يحبها، والدمى التي يحب أن ينام إلى جوارها...
ارتجف جسده الصغير كالعصفور المبتل عندما سمع صوت رصاص قريب من مخيمه..
كم يكره هذا الرصاص وصوته المخيف المزعج!..
ذاك الصوت الذي بدد أحلامه..ومن قبل قتل أمه وأباه.. ومنعه من أن يعيش طفولته كباقي أطفال العالم...
وانحدرت من عينيه دموع...
وفي هذه المرة لم تكن دموع حزن فحسب..
وإنما هي دموع ضعيف مقهور.. لا يملك من أمره شيئاً...
دموعٌ انحدرت من عينيه البريئتين الحزينتين اللتين تقولان:
"أنا طفل.. ومن حقي أن أعيش مثلكم يا أطفال العالم"...


أميمة الشاذلي
الصف الثالث الثانوي